الشيخ المحمودي

695

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 365 - ومن كلام له عليه السلام في الإخبار عما يجري بعده على شيعته من حمل آل أمية وولاتهم إياهم والناس على سبه وعلى البراءة منه ، وترخيصه عليه السلام لهم السب دون البراءة ! ! ! قال الحافظ الكبير ابن عساكر : أنبأنا أبو علي ابن نبهان ، وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي ، عن أبي علي بن شاذان [ ظ ] أنبأنا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزار ، أنبأنا الحسن بن علي بن شيب [ كذا ] وإسماعيل بن إسحاق بن الحصين الرقي ، قالا : أنبأنا محمد بن خلاد أبو بكر الباهلي ، أنبأنا هشيم بن أبي ساسان ، حدثني أمي بن ربيعة الصيرفي قال : سمعت عبد الملك بن عمير ، يقول : خرجت يوما من منزلي نصف النهار ، والحجاج جالس وبين يديه رجل موقف عليه كمة من ديباج ( 1 ) والحجاج يقول : أنت همدان مولى علي تعال سبه ! ! ! قال : إن أمرتني فعلت ، وما ذاك جزاؤه ! ! ! رباني صغيرا وأعتقني كبيرا ! ! ! قال : فما كنت تسمعه يقرأ من القرآن ؟ قال : كنت أسمعه في قيامه وقعوده وذهابه ومجيئه يتلو : ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ، فقطع دابر

--> ( 1 ) الكمة - بالضم ففتح - : كل ظرف غطيت به شيئا أو ألبسته إياه فصار له كالغلاف . القلنسوة المدورة .